فصل: تفسير الآيات (2- 3):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: نيل المرام من تفسير آيات الأحكام



.تفسير الآية رقم (12):

الآية الخامسة:
{يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12)}.
{يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ}: أي قاصدات مبايعتك على الإسلام.
و{عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً}: من الأشياء كائنا ما كان، هذا كان يوم فتح مكة، فإن نساء أهل مكة أتين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يبايعنه فأمره اللّه أن يأخذ عليهن أن لا يشركن.
{وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ}: وهو ما كانت تفعله الجاهلية من وأد البنات.
{وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ}: أي لا يلحقن بأزواجهن ولدا ليس منهم.
قال الفرّاء: كانت المرأة تلتقط المولود فتقول لزوجها: هذا ولدي منك، فذلك البهتان المفترى بين أيديهن وأرجلهن، وذلك أن الولد إذا وضعته الأم سقط بين يديها ورجليها، وليس المراد هنا أنها نسيت ولدها من الزنا إلى زوجها، لأن ذلك قد دخل تحت النهي عن الزنا.
{وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ}: أي في كل أمر هو طاعة للّه.
قال عطاء: في كل بر وتقوى.
وقال مقاتل: عني بالمعروف النهي عن النوح، وتمزيق الثياب، وجز الشعر، وشق الجيب، وخمش الوجوه، والدعاء بالويل.
وكذا قال قتادة وسعيد بن المسيب ومحمد بن السائب وزيد بن أسلم، ومعنى القرآن أوسع مما قالوه! قيل: ووجه التقييد بالمعروف مع كونه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يأمر إلا به، للتنبيه على أنه لا تجوز طاعة مخلوق في معصية الخالق.
{فَبايِعْهُنَّ}: هذا جواب إذا، والمعنى إذا بايعنك على هذه الأمور فبايعهن، ولم يذكر في بيعتهن الصلاة والزكاة والصيام والحج لوضوح كون هذه الأمور ونحوها من أركان الدين وشعائر الإسلام، إنما خص الأمور المذكورة لكثرة وقوعها من النساء.
{وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ}: أي اطلب من اللّه المغفرة لهن بعد هذه المبايعة لهن منك.
{إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12)}: أي بليغ المغفرة والرحمة لعباده.

.سورة الجمعة:

إحدى عشرة آية.
وهي مدنيّة، قال القرطبي: في قول الجميع.

.تفسير الآية رقم (9):

الآية الأولى:
{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9)}.
{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ}: أي وقع النداء: لها، والمراد به الأذان إذا جلس الإمام على المنبر يوم الجمعة، لأنه لم يكن على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نداء سواه.
{مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ}: بيان لإذا وتفسير لها.
وقال أبو البقاء: (من) بمعنى في.
{فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ}: قال عطاء: يعني الذهاب والمشي إلى الصلاة.
وقال الفراء: المضي، والسعي، والذهاب، في معنى واحد. ويدل على ذلك قراءة عمر بن الخطاب وابن مسعود: (فامضوا إلى ذكر اللّه).
وقيل: المراد القصد.
قال الحسن: واللّه ما هو سعي على الأقدام ولكنه قصد بالقلوب والنيات.
وقيل: هو العمل كقوله: {وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ} [الإسراء: 19]، وقوله: {إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (4)} [الليل: 4]، وقوله: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى (39)} [النجم: 39].
قال القرطبي: وهذا قول الجمهور.
{وَذَرُوا الْبَيْعَ}: أي اتركوا المعاملة به، ويلحق به سائر المعاملات.
قال الحسن: إذا أذّن المؤذن يوم الجمعة لم يحل الشراء والبيع.
والإشارة بقوله: {ذلِكُمْ} إلى السعي إلى ذكر اللّه وترك البيع، وهو مبتدأ وخبره:
{خَيْرٌ لَكُمْ} لما في الامتثال من الأجر والجزاء، وفي عدمه من عدم ذلك إذا لم يكن موجبا للعقوبة.
{إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9)}: أي إن كنتم من أهل العلم، فإنه لا يخفى عليكم أن ذلكم خير لكم، أو فاختاروا ذلك.

.سورة المنافقين:

إحدى عشرة آية.
وهي مدنيّة، قال القرطبي: في قول الجميع.

.تفسير الآية رقم (1):

الآية الأولى:
{إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ (1)}.
{إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ}: أي إذا وصلوا إليك وحضروا مجلسك.
{قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ}: أكدوا شهادتهم بأن، واللام للإشعار بأنها صادرة من صميم قلوبهم مع خلوص اعتقادهم، والمراد بالمنافقين: عبد اللّه بن أبيّ وأصحابه.
ومعنى نشهد: نحلف، فهو يجري مجرى القسم، ولذلك يتلقى بما يتلقى به القسم.
{وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ}: معترضة مقررة لمضمون ما قبلها، وهو ما أظهروه من الشهادة وإن كانت بواطنهم على خلاف ذلك.
{وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ (1)}: أي في الشهادة التي زعموا أنها من صميم القلب وخلوص الاعتقاد، لا إلى منطوق كلامهم وهو الشهادة بالرسالة فإنه حق.
والمعنى واللّه يشهد إنهم لكاذبون فيما تضمنه كلامهم من التأكيد الدال على أن شهادتهم بذلك صادرة عن خلوص اعتقاد وطمأنينة قلب وموافقة باطن لظاهر.

.سورة الطلاق:

إحدى واثنتا عشرة آية.
وهي مدنيّة، قال القرطبي: في قول الجميع.

.تفسير الآية رقم (1):

الآية الأولى:
{يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً (1)}.
{يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ}: نادى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أولا تشريفا له ثم خاطبه مع أمته، أو الخطاب له خاصة والجمع للتعظيم، وأمته أسوته في ذلك. والمعنى إذا أردتم تطليقهن وعزمتم عليه.
{فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ}: أي مستقبلات لعدتهن، أو في قبل عدتهن، أو لقبل عدتهن، أو لزمان عدتهن وهو الطهر.
والمراد أن تطلقوهن في طهر لم يقع فيه جماع ثم يتركن حتى تنقضي عدتهن فإذا طلقتموهن هكذا فقد طلقتموهن لعدتهن.
{وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ}: أي احفظوها واحفظوا الوقت الذي وقع فيه الطلاق حتى تتم العدة وهي ثلاثة قروء، والخطاب للأزواج، وقيل: للزوجات، وقيل: للمسلمين على العموم. والأول أولى لأن الضمائر كلها لهم.
{وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ}: فلا تعصوه فيما أمركم ولا تضاروهن.
{لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ}: أي التي كن فيها عند الطلاق ما دمن في العدة، وأضاف البيوت إليهن مع كونها لأزواجهن لتأكيد النهي وبيان كمال استحقاقهن للسكنى في مدة العدة، ومثله: {وَاذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب: 34]، وقوله: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب: 33].
ثم لما نهى الأزواج عن إخراجهن من البيوت التي وقع الطلاق وهن فيها، نهى الزوجات عن الخروج أيضا فقال: {وَلا يَخْرُجْنَ}: أي من تلك البيوت ما دمن في العدة إلا لأمر ضروري وقيل: المراد لا يخرجن من أنفسهن إلا إذا أذن الأزواج لهن، فلا بأس، والأول أولى.
{إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ}: فهذا الاستثناء هو من الجملة الأولى، أي لا تخرجوهن من بيوتهن، لا من الجملة الثانية.
قال الواحدي: أكثر المفسرين على أن المراد بالفاحشة هنا الزنا، وذلك أن تزني فتخرج لإقامة الحد عليها.
وقال الشافعي وغيره: هي البذاء في اللسان والاستطالة به على من هو ساكن معها في ذلك البيت.
ويؤيد هذا ما قال عكرمة: إن في مصحف أبيّ: إلّا أن يفحشن عليكم وقيل: المعنى إلا أن يخرجن تعديا، فإن خروجهن على هذا الوجه فاحشة، وهو بعيد.
{وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ}: يعني أن هذه الأحكام التي بينها لعباده هي حدوده التي حددها لهم ليس لأحد أن يتجاوزها إلى غيرها.
{وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ}: أي يتجاوزها إلى غيرها أو يحل شيئا منها.
{فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ}: بإيرادها موارد الهلاك وأوقعها في مواقع الضرر، بعقوبة اللّه له على مجاوزته لحدوده وتعديه لرسمه.
{لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً (1)} قال القرطبي: قال جميع المفسرين أراد بالأمر هنا الرغبة في الرجعة، والمعنى التحريض على الطلاق الواحدة، والنهي عن الثلاث. فإنه إذا طلق ثلاثا أضر بنفسه عند الندم على الفراق والرغبة في الارتجاع، فلا يجد إلى المراجعة سبيلا.
وقال مقاتل: بعد ذلك، أي بعد طلقة أو طلقتين أمرا بالمراجعة.
قال الواحدي: الأمر الذي يحدث أن يوقع في قلب الرجل المحبة لرجعتها بعد الطلقة والطلقتين.
قال الزجاج: وإذا طلقها ثلاثا في وقت واحد؟! فلا معنى لقوله: لعل اللّه يحدث بعد ذلك أمرا.

.تفسير الآيات (2- 3):

الآيتان الثانية والثالثة:
{فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً (3)}.
{فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ}: أي قاربن انقضاء أجل العدة.
{فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ}: أي راجعوهن بحسن معاشرة ورغبة فيهن من غير قصد إلى مضارة لهن.
{أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ}: أي اتركوهنّ حتى تنقضي عدتهنّ، فيملكن نفوسهن مع بقائهن بما هو لهن عليكم من الحقوق وترك المضارة لهن.
{وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ}: على الرجعة، وقيل: على الطلاق، وقيل: عليهما قطعا للتنازع وحسما لمادة الخصومة. والأمر للندب كما في قوله: {وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ} [البقرة: 282]
وقيل: إنه للوجوب. وإليه ذهب الشافعي.
قال: الإشهاد واجب للرجعة مندوب إليه في الفرقة، وإليه ذهب أحمد بن حنبل، وفي قول للشافعي: إن الرجعة لا تفتقر إلى الإشهاد كسائر الحقوق. وروي نحو هذا عن أبي حنيفة وأحمد.
{وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ}: هذا أمر للشهود بأن يأتوا بما شهدوا به تقربا إلى اللّه.
وقيل: الأمر للأزواج بأن يقيموا الشهادة عند الرجعة فيكون قوله: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} أمرا بنفس الإشهاد، ويكون قوله: {وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ}، أمرا بأن تكون خالصة للّه.
{ذلِكُمْ}: أي ما تقدم من الأمر بالإشهاد وإقامة الشهادة.
{يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ}: وخص المؤمن.
{بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} لأنه المنتفع بذلك دون غيره.
{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً (2)} مما وقع فيه من الشدائد والمحن.
{وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ} أي من وجه لا يخطر بباله ولا يكون في حسابه.
قال الشعبي والضحاك: هذا في الطلاق خاصة، أي من طلق كما أمر اللّه يكن له مخرج في الرجعة في العدة وأنه يكون كأحد الخطاب بعد العدة.
قال الكلبي: ومن يتق اللّه بالصبر عند المصيبة يجعل له مخرجا من النار إلى الجنة.
وقال الحسن: مخرجا مما نهى اللّه عنه.
وقال أبو العالية: مخرجا من كل شيء ضاق على الناس.
وقال الحسين بن الفضل: ومن يتق اللّه في أداء الفرائض يجعل له مخرجا من العقوبة، ويرزقه الثواب من حيث لا يحتسب، أي يبارك له فيما آتاه.
وقال سهل بن عبد اللّه: ومن يتق اللّه في اتباع السنة يجعل له مخرجا من عقوبة أهل البدع، ويرزقه الجنة من حيث لا يحتسب، وقيل غير ذلك.
وظاهر الآية العموم، ولا وجه للتخصيص بنوع خاص، ويدخل ما فيه السياق دخولا أوليا.
{وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}: أي ومن يثق باللّه فيما نابه كفاه ما أهمه.
{إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ}: أي بالغ ما يريده من الأمر، لا يفوته شيء ولا يعجزه مطلوب، أو نافذ أمره لا يرده شيء.
{قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً (3)}: أي تقديرا وتوقيتا أو مقدارا، فقد جعل اللّه سبحانه للشدة أجلا تنتهي إليه وللرخاء أجلا ينتهي إليه.
وقال السدي: هو قد الحيض والعدة.